الوجدان ووزارة التعليم يختتمان الموسم الأول لمشروع دمج قيم الهوية الوطنية بالمدارس القطرية
لقاء ختامي يُتوّج نجاح مشروع دمج قيم الهوية الوطنية في المدارس بالتعاون مع إدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم
اختُتمت أعمال مشروع “دمج وتعزيز قيم الهوية الوطنية في المدارس” بعقد لقاء ختامي بتاريخ 22 يونيو 2026 بين مركز الوجدان الحضاري التابع لوزارة الثقافة ، وإدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم بمقر وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في خطوة تعكس تكامل الجهود المؤسسية نحو ترسيخ القيم الوطنية في البيئة التعليمية.
ويأتي هذا اللقاء تتويجًا لمسيرة عمل امتدت على مدار ستة أشهر، من يناير وحتى يونيو 2026، نُفذ خلالها المشروع بدعم واعتماد من وزارة الثقافة، وبالتكامل مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، مستهدفًا بناء وعي قيمي راسخ لدى طلبة مرحلة الطفولة المبكرة والمعلمات.
وشهد المشروع تحقيق إنجازات نوعية بارزة، حيث تم تنفيذ 102 فعالية ميدانية ضمن برنامج “الراوي” في رياض الأطفال، أسهمت في الوصول إلى ما يقارب 4350 طفلًا وطفلة، في تجربة تعليمية تفاعلية اعتمدت على السرد القصصي والأنشطة الحسية لترسيخ القيم في سلوك الأطفال اليومي.
وفي المسار التدريبي، تم تنفيذ 4 ورش تدريبية متخصصة استهدفت 76 معلمة ومنسقة، بهدف تمكينهن من دمج القيم الوطنية داخل الصفوف الدراسية باستخدام “دليل وجدان للطفل والمربي”، بما يعزز الاستدامة التربوية ويحول القيم إلى ممارسات تعليمية يومية.
كما شمل نطاق التنفيذ 47 مدرسة في مختلف المناطق الجغرافية، ما يعكس اتساع الأثر الميداني للمشروع وتنوعه، ويؤكد جاهزيته كنموذج وطني قابل للتوسع.
وقد تميز المشروع بمنهجية تربوية متكاملة ركزت على التعلم باللعب، والتفاعل الوجداني، وربط القيم بالواقع اليومي للأطفال، الأمر الذي انعكس إيجابًا على مستوى التفاعل، والوعي القيمي، وثقة المعلمات في تطبيق هذه القيم داخل البيئة الصفية.
وأكدت نتائج قياس الأثر ارتفاع مستوى التفاعل لدى الأطفال، وتحسن قدرتهم على التعبير عن القيم وتمييز السلوكيات الإيجابية، إلى جانب تعزيز جاهزية المعلمات لتفعيل القيم بصورة مستدامة داخل المدارس.
وشهد اللقاء حضور فريق المشروع من مركز الوجدان الحضاري ممثلًا في قسم البحوث والدراسات ومشاريع التعليم، حيث تم استعراض أبرز مخرجات المشروع، ومناقشة فرص تطويره وتوسيعه خلال المرحلة القادمة، بما يتماشى مع توجهات الدولة في تعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية.
ويعكس هذا المشروع نموذجًا ناجحًا للتكامل بين القطاعين الثقافي والتربوي، ويؤكد أهمية الاستثمار في بناء الإنسان منذ المراحل المبكرة، عبر منظومة قيمية أصيلة تسهم في إعداد جيل واعٍ بهويته الوطنية وقادر على تجسيدها في سلوكياته اليومية.






