الوجدان يستضيف مركز ابن خلدون
استضاف فريق مركز الوجدان الحضاري التابع لوزارة الثقافة صباح اليوم اجتماعًا تنسيقيًا مع فريق مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قطر، وذلك في إطار تعزيز جسور التعاون الأكاديمي والمعرفي، وتبادل الخبرات والتجارب، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين المؤسسات المعنية بالبحث العلمي والدراسات الإنسانية والاجتماعية في دولة قطر.
ويأتي هذا اللقاء في سياق التعاون القائم بين قسم البحوث والدراسات ومشاريع التعليم بمركز الوجدان الحضاري ومركز بن خلدون ،فى مجالات بناء الهوية الوطنية ورصد القيم الثقافية والاجتماعية بالمجتمع ، بما يعزز التكامل في مجالات المعرفة والدراسات الإنسانية، ويدعم الجهود الرامية إلى تحويل المعرفة والبحث العلمي إلى مبادرات ومشروعات ذات أثر ثقافي ومجتمعي مستدام.
مجالات للتعاون وتبادل الخبرات
وشهد الاجتماع استعراض عدد من مجالات التعاون المشترك، ولا سيما في ميادين البحوث والدراسات الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب التعرف على أبرز المبادرات والمشروعات والبرامج التي ينفذها الجانبان، ومناقشة فرص الاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب العلمية والمعرفية لدى كل مؤسسة.
كما تناول اللقاء سبل تحقيق التكامل بين الأنشطة والمبادرات العلمية والثقافية والتعليمية، بما يتيح تطوير برامج مشتركة تستجيب للاحتياجات المعرفية والمجتمعية، وتسهم في تعزيز حضور العلوم الإنسانية والاجتماعية في معالجة القضايا المرتبطة بالمجتمع والثقافة والهوية.
وأكد المشاركون خلال الاجتماع أهمية الانتقال بالتعاون المؤسسي من إطار التواصل وتبادل الخبرات إلى شراكات عملية ومبادرات مشتركة يمكن أن تحقق قيمة مضافة في مجالات البحث والتثقيف ونشر المعرفة، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الطرفين.
تعزيز دور المعرفة الإنسانية في خدمة المجتمع
وتطرق الاجتماع إلى أهمية الدراسات الإنسانية والاجتماعية في فهم التحولات التي يشهدها المجتمع، وتعزيز الوعي بالقيم الثقافية والحضارية، ودعم حضور المعرفة المتخصصة في النقاشات والقضايا ذات الصلة بالإنسان والمجتمع.
وفي هذا السياق، برزت أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية والبحثية في تطوير محتوى معرفي رصين، وإطلاق مبادرات تستند إلى البحث والدراسة، وتصل مخرجاتها إلى مختلف فئات المجتمع، بما يعزز من الأثر المجتمعي للمعرفة ويؤكد دور المؤسسات العلمية والثقافية في الإسهام في بناء الوعي.
كما جرى التأكيد على أن التكامل بين المؤسسات ذات الاهتمام المشترك يمثل أحد المسارات المهمة لتطوير المشروعات العلمية والثقافية، والاستفادة من تنوع التخصصات والخبرات، بما يفتح المجال أمام مبادرات أكثر شمولًا واتصالًا باحتياجات المجتمع.
مواصلة التنسيق واستكشاف فرص الشراكة
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، والعمل على استكشاف فرص التعاون الممكنة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يمهد لتطوير مشروعات ومبادرات نوعية تجمع بين الخبرة الأكاديمية والاهتمام الثقافي والمجتمعي.
ويعكس هذا اللقاء توجه مركز الوجدان الحضاري نحو توسيع شبكة شراكاته المؤسسية وتعزيز التواصل مع المراكز البحثية والأكاديمية الرائدة في دولة قطر، بما يسهم في بناء منظومة أكثر تكاملًا للتعاون في مجالات المعرفة والثقافة والقيم والهوية.
كما يأتي في إطار رؤية المركز لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الوطنية، وتبادل الخبرات والتجارب، ودعم المشاريع التي تسهم في إثراء المشهد الثقافي والمعرفي، وترسيخ دور البحث والدراسة في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي بالقيم والهوية الوطنية.
ويؤكد اللقاء كذلك أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية والبحثية في دولة قطر، بما يعزز مكانة العلوم الإنسانية والاجتماعية، ويفتح مساحات أوسع لإنتاج المعرفة وتبادلها وتوظيفها في خدمة الإنسان والمجتمع.